سجادة حريرية فاخرة بزخارف الصيد، تشهد على مستوى فني رفيع قلّ نظيره. ولطالما حظي السجاد الحامل لمشاهد الصيد بمكانة خاصة لغنى تفاصيله؛ إذ يصوّر هذا الطراز من قم حكامَ بلاد فارس وهم يقتنصون فرائسهم ظافرين، فيفيض المشهد وفرةً ونصرًا، وتسري فيه في الوقت نفسه روح الفوضى والصراع. تحرس السجادةَ حاشيتان بديعتان، تحيل أولاهما إلى جنة عدن بوفرة حيواناتها ونباتاتها المتعايشة في وئام؛ وقد أراد الفنان أن يذكّر الناظر بأن السلام، حتى في أزمنة الصراع، ليس إلا على مسافة قصيرة، وأن البشرية تدور في حلقة تعقب فيها أوقاتُ السلام أوقاتَ النزاع أبدًا. أما النقوش على حواف السجادة فقد كُتبت بالفارسية القديمة، تروي بلغة شعرية أخبار الحكام الفرس المرسومين عليها. هذه السجادة القمّية الجميلة مثالية لإضفاء طابع فريد على غرفة المعيشة أو المكتب أو أي فضاء آخر، وهي قطعة طيّعة تتآلف بيسر مع أساليب شتى في التصميم الداخلي، بل إنها القطعة المثلى للتعليق على الجدار. وبألوانها الناعمة وتفاصيلها الدقيقة تُكسب أي غرفة بهاءً وتمنح من يتأملها مادةً للحديث؛ إذ يمكن أن تحلّ في غرفة تسودها ألوان الباستيل أو غيرها من الألوان المحايدة فتضيف لمسة من اللون وتخلق نقطة جذب. قطعة مميزة حقًا، يسهل معها أن تدرك لماذا يؤثر المصممون وهواة الجمع سجادَ قم الحريري على سواه.