طالما حظي سجاد سيفان القزاقي بتقدير الخبراء وثنائهم، وهو يُنسج قرب بحيرة سيفان، في أعالي جبال القوقاز. وهذه القطعة الفاخرة شاهد بليغ على جمال تقليدٍ يعجّ برموز قديمة لا تُحصى. أنيقة وجريئة الملامح في آن، وكل سجادة قوقازية من هذه النواحي فريدة لا شبيه لها، لأنها ترجمان الخيارات الفنية لمن نسجها؛ فالنسّاجون يستقون التصاميم التقليدية المتوارثة غالباً عن عشيرتهم، ثم يتصرفون فيها بحرّية، على النحو الذي يستحسنونه. وكثيراً ما تتوزع الزخارف الهندسية بتلقائية عفوية لا تبدو خاضعة لنمط مفروض، ومع ذلك يتمتع هذا السجاد عموماً بدقة عالية في التصميم تنمّ عن خبرة الفنان ورسوخ مهارته. ومهما بلغت الكلمات من الاحترام والتقدير، فإن هذه السجادة تغني بذاتها عن كل وصف.