سجادة سيرابي عتيقةٌ رفيعة القيمة الفنية، تتوهّج بألوانٍ زاهيةٍ تحيط بمدلاّيتها المركزية الرحبة بالأزرق والورديّ السلمونيّ على أرضيةٍ حمراء. وكلّ ناحيةٍ من السجادة، من المدلاّية إلى الحاشية، تعمر بوفرةٍ من الأوراق والأزهار الملوّنة المصوغة بأسلوبٍ فنّي، وقد رُسمت بحريّةٍ وعفويّةٍ آسرة. ومن دواعي بهجة عشّاق الفنّ أنّه لا يوجد في السجادة كلّها عنصران زهريّان متماثلان. أمّا ما يبثّه المجال الأحمر من طاقةٍ نابضةٍ بالحياة، فتلطّفه الأركانُ الأربعة الصفراء للسجادة. وبحاشيتها العريضة الأنيقة بلون الأحمر الصدئ، تهب هذه السيرابي البهيجة، المنسوجة قبل نحو مئةٍ وخمسين عامًا، الحياةَ وطاقةً لا تنضب لأيّ مكان.