من أواخر القرن التاسع عشر (1880-1890) تأتينا هذه السجادة القوقازية البديعة من شيروان، منسوجة يدوياً وقد حافظت على حالة ممتازة تليق بمقتنيات هواة الجمع وعشّاق الفن الرفيع. فيها تتآلف ألوان آسرة ورموز قوية الحضور مع تفاصيل دقيقة الصنعة تُعلي من جمال أسلوبها. يتوسطها قرص زاخر بالتفاصيل، محكم الرسم، غني الألوان؛ وتنبثق الميدالية الحمراء المركزية من أرضية السجادة الزرقاء انبثاقاً يمنح العين أثراً بصرياً أخّاذاً، مبتكراً ومترفاً في آن. وكل خط في هذه السجادة يسهم في ذلك الأثر: فجوانب التصميم كافة، ومنها الميداليات الأربع الأصغر في الأعلى والأسفل، تنساب في تناغم وتوازن يبدوان كأنهما من صنع الطبيعة نفسها.