سجاد تبريز المصمَّم على طراز الحاج جليلي، وإن لم يخرج من يد هذا المعلّم الكبير نفسه، مستوحًى بلا أدنى شكٍّ من أعماله الفنية. يُعلي تصميم هذه القطعة من شأن التدرّجات اللونية والاشتغال على أدقّ التفاصيل؛ فبدلًا من المدلاّية المهيمنة الأكثر شيوعًا في السجاد الفارسيّ، تعرض هذه السجادة الرائعة سلسلةً من مدلاّياتٍ سداسيةٍ بالغة الدقة ذات حوافّ مؤطّرةٍ مفصّلةٍ برهافة. أمّا الزخرفة الهندسية المسمّاة “هراتي” (نقش المعيّنات والأوراق) فقد صيغت صياغةً بديعةً داخل أشكال المدلاّيات، وانتشرت عبر المجال حتى بلغت زوايا السجادة، بما يعمّق أجواء السكينة والترف. إنها سجادةٌ أنيقةٌ تختار بنفسها من تكشف له عن جمالها الخفيّ.